ما هو تأثير الذكاء الاصطناعي على الجريمة الإلكترونية؟

إذا كنت جزء من مؤسسة أو شركة كبيرة تتطلع إلى دمج الذكاء الاصطناعي بأنظمة التشغيل الإلكترونية، فستحتاج أولًا إلى معرفة ما هو دور الذكاء الاصطناعي؟
وما يمكن أن يفعله من أجل شركتك، وما هو تأثير الذكاء الاصطناعي على الجريمة الإلكترونية؟ وما هي الطرق التي يقوم بها مجرمي الإنترنت باختراق أنظمة الذكاء الاصطناعي؟

وفقًا لإحصائيات عام 2020، قامت أكثر من 37% من الشركات والمؤسسات الكبيرة بربط أنظمتها بالذكاء الاصطناعي للاستفادة من التقنيات الحديثة لتحقيق أكبر قدر من الأرباح.

وكذلك قامت البنوك باستخدام الذكاء الاصطناعي لمنع واكتشاف عمليات الاحتيال، والتنبؤ بالجرائم الإلكترونية قبل حدوثها لمنع السرقة.

فالذكاء الاصطناعي قد تطور بشكل كبير لدرجة تفوقه على الإنسان البشري، حيث يمكنه اختراق أكبر الوظائف الرئيسية للدولة، وهو إلى ذلك؛ يوجد العديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في جميع المجالات.

من المؤكد أن هجمات الذكاء الاصطناعي الإلكترونية والبرامج الضارة التي يستخدمها مجرمي الإنترنت تُشكِل تهديد كبير على أصحاب البرامج والشبكات.

تشير هذه الهجمات واختراق الأجهزة الإلكترونية إلى التطور القائم في مجال الذكاء الاصطناعي وارتباطه بالجرائم الإلكترونية.
تأثير الذكاء الاصطناعي على الجريمة الإلكترونية

تأثير الذكاء الاصطناعي على الجريمة الإلكترونية

يستخدم مجرمي الإنترنت الذكاء الاصطناعي في عمليات الاختراق، وعلى الجانب الآخر؛ يساعد الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الحملات الهجومية ويعمل على التصدي لهذه الهجمات.

يوجد مخاوف كبيرة بشأن اختراق المجرمين لأنظمة الشركات والبنوك، ولذا يجب أن يكونوا على استعداد تام لمواجهة خطر الجريمة الإلكترونية.

فينبغي على المؤسسات الكبيرة الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والعمل على إيجاد حلول لمكافحة الجريمة الإلكترونية.

كيف يقوم مجرمي الإنترنت باستخدام الذكاء الاصطناعي؟

يقوم مجرمي الإنترنت باستخدام البرامج الضارة التي تتعلق بالذكاء الاصطناعي، فغالبًا ما تسبب هذه البرامج سرقة كميات كبيرة من المعلومات والتي قد تكون في الغالب معلومات سرية، يمكن أن تسبب سرقة هذه المعلومات أضرار كبيرة للمؤسسة.

وعلى الجانب الآخر؛ يستفيد مجرمي الإنترنت من هذه البرامج عن طريق سرقة البيانات وبيعها وبالتالي تحقيق أرباح مالية كبيرة.

يمكن أيضًا لمجرمي الإنترنت استخدام الذكاء الاصطناعي لانتحال شخصيات بشرية، حيث يمكنهم اختراق الروبوتات لتزيف حركات المرور لمنصات التواصل الاجتماعي أو مواقع الويب.

بالإضافة إلى إمكانية التلاعب بعمليات تداول العملات المشفرة من خلال استخدام الروبوتات للقيام باستراتيجيات تداول غير حقيقية.

عند إصدار تطبيقات أو شبكات جديدة، يمكن تحديد نقاط ضعف هذه التطبيقات ومعرفة كيفية اختراقها وقرصنتها من خلال الذكاء الاصطناعي.

لم يعد حماية البيانات والمعلومات أمر بسيط كما كان في السابق، حيث أن الحفاظ على البيانات من هجمات مجرمي الإنترنت يحتاج إلى مجهود كبير لمكافحة هذه الهجمات والتصدي لها.
الذكاء الاصطناعي والهجمات الإلكترونية

ما هي التهديدات التي تواجه الشركات من مجرمي الإنترنت؟

وفقًا للإحصاءات فقد خسرت الشركات ما يقرب من 1.8 مليار حتى عام 2020 بسبب الجرائم الإلكترونية، حيث إن الشركات تقوم بتخزين بيانات العملاء على الإنترنت، ولا يوجد سوي عدد قليل من الشركات التي تتمتع بالحماية ضد هجمات مجرمي الإنترنت.

تلجأ الشركات إلى دفع تكاليف عالية لمحاولة منع مجرمي الإنترنت من اختراق أنظمة الأمن الخاصة بها.

تكلف تكنولوجيا الأمن السيبراني الشركات نفقات كبيرة لمحاولة منع المتسللين من الوصول إلى أنظمة الشركة، وتتحمل الشركة عبء مالي كبير.

تعد سمعة الشركة هي الأكثر ضررًا من تأثير الذكاء الاصطناعي على الجريمة الإلكترونية، فعندما تتعرض الشركة لتهديد أمني يشعر العملاء بخوف من احتمالية وصول مجرمي الإنترنت إلى المعلومات الخاصة بهم.
وهو إلى ذلك؛ يعمل على انخفاض ثقة العملاء بالشركة مما يؤثر سلبًا على القيمة السوقية وتراجع أسهم الشركة.

كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لمنع الجريمة الإلكترونية؟

للذكاء الاصطناعي فعالية كبيرة في تحليل الشبكات والوصول إلى حركات المرور الخاصة بالويب بكل سهولة، فكلما كان اكتشاف الجرائم الإلكترونية مبكرًا كلما كان الضرر أقل.

فمن خلال الذكاء الاصطناعي يمكن تنبيه الأجهزة الإلكترونية بوجود خلل ومحاولة اختراق لتقنية محددة ومن ثم بدء العمل على إصلاحها.

حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بمنع عمليات الاختراق والتطفل في نفس الوقت، وبالتالي حماية البيانات من الجرائم الإلكترونية.

يشتهر تأثير الذكاء الاصطناعي على الجريمة الإلكترونية بأنه تأثير سلبي إلا أنه قد يكون في بعض الحالات تأثير إيجابي.

فالتأثير الإيجابي يتمثل في حماية بيانات الشركة، ويكون ذلك عن طريق فهم أساسيات الدفاع عن الشبكات والحفاظ على المعلومات آمنة.

وعلى الرغم من ذلك؛ تفتقر الشركات والمؤسسات إلى المهارات في مجال أمن المعلومات ولذا أصبحت معظم الشركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي كبديل للعمالة البشرية.

ما هو مستقبل الجرائم الإلكترونية؟

بالنسبة لمستقبل الجرائم الإلكترونية فإن البنوك والشركات الكبيرة تسعي جاهدة لتطور أنظمة الأجهزة الإلكترونية لديها.

حيث سيقومون بالعمل على الاستعداد للوقاية من عيوب تأثير الذكاء الاصطناعي على الجريمة الإلكترونية.

فاختراق البيانات ومحاولة مجرمي الإنترنت إلى خرق أمن المنظمات هو أمر مستمر، ولكن على الشركات التأهب لصد الهجمات الإلكترونية.

بالإضافة إلى ذلك؛ تدريب موظفين الأمن السيبراني على مواجهة أي خطر قادم والاستجابة للحوادث الطارئة في أي وقت.

فبسبب زيادة عدد الهجمات الإلكترونية الحادثة في السنوات الماضية، سيصبح الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني مهن أساسية في المستقبل.

فالأمن السيبراني أصبح موجود في كافة المجالات مثل الاقتصاد والصحة والتعليم وغيرهم، لهذا السبب يجب التطلع إلى مستقبله مع الجرائم الإلكترونية.

الخلاصة

ازدادت نسبة الجرائم الإلكترونية بشكل كبير في الآونة الأخيرة، ولهذا يعتقد الجميع أن البشر وحدهم غير قادرين على التصدي للهجمات الإلكترونية بسبب الطرق الحديثة المستخدمة من قِبل الذكاء الاصطناعي، وبسبب ذلك لا بُد وأن يتم حل مشاكل الهجمات الإلكترونية من خلال الذكاء الاصطناعي أيضًا لا البشر.

حيث أن الذكاء الاصطناعي مرتبط بالهجمات الإلكترونية وأمن المعلومات، فهو له قدرة على تحليل التهديدات التي قد تتعرض لها الشركات قبل حدوثها وفقًا للتجارب الماضية.

ولحل مشاكل الجرائم الإلكترونية سيعمل كلًا من الذكاء الاصطناعي والبشر سويًا على إيجاد أفضل الحلول لإدارة تهديدات الجرائم الإلكترونية بشكل فعال.

الأسئلة الشائعة

ما هو تأثير الجرائم الإلكترونية السلبي على الشركات؟
يتمثل التأثير السلبي للجرائم الإلكترونية في عدة نقاط أساسية وهما:

  • تكاليف إصلاح هجمات مجرمي الإنترنت.
  • الضرر الناتج بسمعة الشركة.
  • قلة ثقة العملاء بالشركة.
  • سرقة المعلومات الهامة وبيانات العملاء.

كيف يستخدم مجرمي الإنترنت الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية؟
يقوم مجرمي الإنترنت باستخدام الذكاء الاصطناعي في هجماتهم الإلكترونية من خلال:

  • إدخال ملفات ضارة، ويعتقد الذكاء الاصطناعي بأنها ملفات آمنة.
  • إدخال تطبيقات وبرامج ضارة تشبه التطبيقات الحميدة.
  • تقديم نماذج الذكاء الاصطناعي لها سلوكيات إيجابية خاطئة.

اعطنا رأيك حول هذه المقالة
5/5

انقر هنا لتكون على تواصل معنا